(قصائد مفقودة ) قبل خمسة وعشرون عاما

راديو موال : هذه القصيدة  خطت  في ذكرى استشهاد الشهيد اياد ابو سعدى يوم استشهاده في منطقة واد ابو سعدى الذي اطلق على هذا الوادي شباب الانتفاضة الاولى  ( تل الزعتر )

 

وهي قصيدة للشاعر الاستاذ عيسى بنورة

فيقول الشاعر :

تل الزعتر
يا حقد الأرض يا جبناء
يا أوغاد قلوبكم صخراء
يا سواد اليل في وجه الضياء
قتلتم ومن قتلتم … سوى الأطفال الأبرياء
قتلتم ومن قتلتم
سوى اليل الظلماء
في وطني يسمع عويل اليل والنساء
الزنبق الوردي والنرجس البيضاء
وعويل قيس على ليلى وعويل الخنساء
في وطني سقط شهد البؤساء
من أجل رغيف خبز
يموت الأبرياء
ويسقط الشهداء
من أجل العيش بكرامة
يقتل ينفى جميع الشعراء
في وطني يغيب العيش عن معناه
ويسقط معنى الحياه
في وطني …….
وما ادراكم ما في وطني
أنتم يا عرب الخيانة الصماء
أنتم بالإذاعة والجرائد ربما تعلمون
أنتم بالصمت تناضلون
في وطني ……
إليكم يا عرب الكلام
يوجد جيل غزة وبيسان
جيل ايلول وحزيران
جيل الضفة والجولان
جيل صبرا وشتيلا الثاكلتان
في وطني جيل الحقد
من تل الزعتر
وفي بلدي سقط شهيد في تل الزعتر
مستشهدا بدمه المظفر
صارخا
فداك أخي ووطني الدم الأحمر
من جذور قلبي الأطهر
أرسل ورد ً معطر
هالك حجر في قلب صهيون
من أجلك أقاوم لا أقهر
وعلى درب الشهداء
لا كلً ولا منظر
حينها إعتلى الضجيج في ضباب الوادي
وأزيز الرصاص في تل الزعتر
والصراخ إعتلى أكثر ثم أكثر
وغاب عن الوعي
الورد والياسمين
في تل الزعتر
تسمع زغاريد النساء بعد هذا المنظر
حين إعتلى الرصاص القلب واستقر
قرفص على الركبتين
وجثا يتلمس العنبر
مقبلاً التراب الأطهر
أرويك تراب بلادي الشهد المخثر
أرويك بدمائي
أرويك عشق الليل المعطر
إننا على درب النصر
والعشق لماضون
على درب الأطفال
والشباب لماضون
على درب الحجارة وأطفال الحجارة
ماضون
ودرب أطفال المولوتوف الثائرون
إننا على درب الشهد والشهداء لماضون
حينها ودع الوجود في كل العيون
وإرتمى التراب السواد
وشهق شهقة الشهيد
قسماً بشقائق النعمان
لترتوي في كل بيت ومخيم
ومدينة
وإننا على درب الشهد والشهداء لماضون

أ. عيسى بنورة