راديو موال – أكدت صمود برغوثي، مديرة دائرة الرصد والأبحاث في ائتلاف أمان، أهمية تعزيز الشفافية في إدارة المخزون الدوائي وتوزيع الأدوية، وإنشاء نظام وطني يتيح للمواطنين معرفة الأدوية المتوفرة وأماكن الحصول عليها، بما يضمن عدالة التوزيع ويحمي حق المرضى في الحصول على العلاج.
وتحدثت برغوثي، في مقابلة مع راديو موال، عن أبرز مخاطر الفساد والخلل في الحوكمة التي قد تنشأ نتيجة عدم إتاحة المعلومات المتعلقة بالاحتياجات الصحية والمخزون الدوائي وآليات توزيع الأدوية، مشيرة إلى أن غياب البيانات الدقيقة أو عدم اكتمالها ينعكس على كفاءة التخطيط واتخاذ القرارات المتعلقة بتوفير الأدوية وتوزيعها بين المراكز الصحية والمستشفيات.
وتطرقت المقابلة إلى التحديات المرتبطة بتوفر البيانات والربط الإلكتروني والإفصاح عن المخزون الدوائي، وأثر هذه الفجوات على تحديد الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الصحية، وضمان وصول الأدوية إلى الجهات التي تحتاج إليها، بما يحد من الهدر ويحسن الاستفادة من الكميات المتاحة.
كما ناقشت برغوثي النقص الحاصل في بعض الأصناف الدوائية، وأهمية عدم حصر معالجة الأزمة في زيادة الكميات المتوفرة فحسب، بل النظر أيضاً في الجوانب المتعلقة بالتخطيط والإدارة والتوزيع، والعمل على تطوير آليات تضمن الاستخدام الأمثل للأدوية المتاحة وتوزيعها وفق الاحتياجات الفعلية.
وفيما يتعلق بالتوصيات، سلطت المقابلة الضوء على أهمية إنشاء نظام وطني يتيح للمواطنين الاطلاع على الأدوية المتوفرة وأماكن الحصول عليها، بما يسهل وصول المرضى إلى العلاج، ويقلل من الوقت والجهد المبذولين في البحث عنه. ويتطلب تطبيق هذه التوصية تطوير قواعد البيانات الصحية، وتعزيز الربط الإلكتروني بين المؤسسات الصحية، وتحديث المعلومات المتعلقة بالمخزون بصورة مستمرة، إلى جانب وجود آليات رقابة ومساءلة واضحة.
وشددت المقابلة على أن الحصول على الدواء حق أساسي للمواطن، وأن الأزمة المالية ونقص الموارد يجعلان من حسن إدارة الكميات المتوفرة وتوزيعها بعدالة وشفافية مسؤولية أكثر إلحاحاً.
ويُعد توفير المعلومات للمواطنين، وتحسين قواعد البيانات الصحية، وتعزيز الرقابة على المخزون وآليات التوزيع، خطوات أساسية لحماية حق المرضى في العلاج، والحد من الهدر، وتعزيز ثقة المواطنين بالنظام الصحي.
Radio Mawwal