اختتم رئيس بلدية بيت ساحور الأستاذ ليث حازم قمصية، يرافقه عضو المجلس البلدي السيدة لينا القزحة، زيارة رسمية إلى الجمهورية الفرنسية شملت العاصمة باريس ومدينة فون فولا (Vaulx-en-Velin)، بهدف تعزيز العلاقات الدولية لبيت ساحور وتطوير علاقات التوأمة والتعاون مع المدن والمؤسسات الفرنسية.
واستهل الوفد زيارته في الأول من تشرين الأول بلقاء سفيرة دولة فلسطين لدى فرنسا السيدة هالة أبو حصيرة في مقر السفارة الفلسطينية في باريس، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التنسيق والتعاون، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين بيت ساحور والمدن والبلديات والمؤسسات الفرنسية، بما يدعم التنمية المحلية وتبادل الخبرات ويعزز الحضور الفلسطيني على المستوى الدولي.
وشهدت مدينة فون فولا يومي 2 و3 تشرين الأول برنامجاً رسمياً وشعبياً واسعاً، بدعوة من رئيس بلديتها السيد عبد القادر لحمر، وبمشاركة أعضاء المجلس البلدي وممثلي المؤسسات والجمعيات المحلية، وعدد من أعضاء البرلمان الفرنسي والشخصيات السياسية والعامة، إلى جانب حشد كبير من أبناء المدينة والمنطقة. وفي محطة حملت دلالة سياسية ورمزية، شهد مبنى بلدية فون فولا رفع العلم الفلسطيني على واجهة البلدية، بحضور رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي، وسفير جمهورية نيكاراغوا، وعدد من الشخصيات السياسية الفلسطينية، وحشد كبير من المواطنين وممثلي المؤسسات والجاليات.
وجاءت الخطوة تعبيراً عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتجسيداً للعلاقات التي تجمع فون فولا ببيت ساحور وبأهمية التعاون بين المدن والشعوب. كما عقد وفدا البلديتين لقاءات عمل تناولت مجالات التعاون وتبادل الخبرات في العمل البلدي والتنمية المحلية، إلى جانب لقاءات مع المؤسسات والجمعيات والفعاليات الشبابية، بما يعزز تحويل علاقة التوأمة إلى شراكات عملية ومستدامة.
واستُحضر خلال الزيارة تاريخ العلاقة بين المدينتين من خلال تسليم وثيقة “ميثاق الصداقة والتضامن بين فون فولا وبيت ساحور”، في تأكيد على استمرارية العلاقة وحرص الجانبين على البناء عليها. وفي الثالث من تشرين الأول، شهدت فون فولا محطة بارزة تمثلت في إطلاق اسم “بيت ساحور”على أحد شوارع المدينة، ضمن مراسم رسمية شارك فيها الوفدان الفلسطيني والنيكاراغوي والقيادات البلدية والشخصيات الرسمية والسياسية، إلى جانب زراعة شجرة زيتون، في رمزية تعكس علاقات الصداقة والتعاون الدولي بين المدن.
وأكد رئيس بلدية بيت ساحور الأستاذ ليث حازم قمصية أن إطلاق اسم بيت ساحور على شارع في مدينة فرنسية يمثل محطة مهمة في تاريخ العلاقة بين المدينتين، ويجسد حضور اسم مدينة فلسطينية في الفضاء العام الفرنسي.
وقال قمصية إن علاقات التوأمة لا ينبغي أن تقتصر على الزيارات والمناسبات الرسمية، وإنما يجب أن تتحول إلى شراكات عملية في مجالات الثقافة والسياحة والتعليم والرياضة والتنمية المحلية وتبادل الخبرات، مؤكداً تقدير بيت ساحور لبلدية فون فولا وأبنائها على حفاوة الاستقبال والمواقف الداعمة لفلسطين.
كما شارك الوفد في فعاليات “صدى فلسطين” التي شهدت حضوراً سياسياً ومجتمعياً واسعاً، وتناولت القضية الفلسطينية من أبعاد سياسية وإنسانية وثقافية، إلى جانب فعاليات للتعريف بالتراث والمطبخ والثقافة الفلسطينية. من جانبه، أكد رئيس بلدية فون فولا عبد القادر لحمر اعتزاز مدينته بالعلاقة التي تجمعها ببيت ساحور، مشدداً على أهمية التعاون الدولي بين المدن ودوره في تعزيز التواصل والتفاهم بين الشعوب.
وتأتي الزيارة في إطار توجه بلدية بيت ساحور لتعزيز الدبلوماسية المحلية وتوسيع شبكة علاقاتها الدولية، والاستفادة من علاقات التوأمة في دعم التنمية وتبادل الخبرات وتعزيز حضور المدينة والقضية الفلسطينية في المحافل الدولية.
Radio Mawwal