راديو موال – ناقش ائتلاف أمان أثر قانون الجرائم الإلكترونية في فلسطين وتعديلاته على الفضاء المدني، في ظل نقاش متواصل حول كيفية تحقيق التوازن بين مكافحة الجرائم في الفضاء الرقمي من جهة، وحماية الحقوق والحريات العامة وخصوصية المواطنين من جهة أخرى.
وفي حديثه لـراديو موال، تناول المحامي فراس كراجة الهدف الأساسي من قانون الجرائم الإلكترونية، موضحًا أهمية تحديد الحد الفاصل بين حماية المجتمع من الجرائم الإلكترونية وبين ضمان ممارسة المواطنين لحقوقهم وحرياتهم.
وأكد كراجة أهمية تصنيف الجرائم وفق طبيعة الفعل المرتكب، وليس فقط وفق الوسيلة الإلكترونية المستخدمة في ارتكابه، موضحًا أن هذا النهج يساعد على تحقيق قدر أكبر من الدقة والعدالة في التعامل مع الأفعال التي تقع في الفضاء الرقمي.
كما تطرق إلى حدود صلاحيات الجهات المختصة في الوصول إلى هواتف وأجهزة المواطنين وبياناتهم الرقمية، وما يرتبط بذلك من ضرورة وجود ضوابط وإجراءات قانونية واضحة تحمي الحق في الخصوصية وتمنع التوسع غير المبرر في إجراءات الضبط والتحقيق.
وناقش كراجة كذلك أثر قانون الجرائم الإلكترونية على حجب المواقع الإلكترونية، والضمانات القانونية التي ينبغي توافرها عند اتخاذ مثل هذه الإجراءات، بما يضمن التوازن بين مقتضيات إنفاذ القانون وحماية حرية التعبير والوصول إلى المعلومات.
وتناول أيضًا أبرز التعديلات التي يرى ضرورة إدخالها على القانون، بما يضمن عدم تحول صلاحيات الضبط والتحقيق إلى مساس غير مبرر بخصوصية الأفراد وحرياتهم، إلى جانب تعزيز وضوح النصوص القانونية والإجراءات المتعلقة بالتعامل مع الجرائم الرقمية.
وفي ختام حديثه، أكد كراجة أهمية اعتماد معايير واضحة وقابلة للقياس عند تقييم أي تعديل جديد على قانون الجرائم الإلكترونية، بما يسمح بتقييم مدى نجاح التعديلات في تحقيق الغاية المرجوة منها، مع ضمان احترام الحقوق والحريات العامة وسيادة القانون.
للاستماع الى المقابلة كاملة :
Radio Mawwal