يلقي الرئيس محمود عباس، اليوم الخميس، خطاب دولة فلسطين أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك.
ومن المقرر عرض كلمة الرئيس خلال الجلسة الصباحية للمناقشة العامة، التي تبدأ الساعة الـ:900 صباحاً بتوقيت نيويورك، الـ4:00 عصراً بتوقيت فلسطين، من دون تحديد ساعة دقيقة لبثها، نظراً إلى ارتباط ذلك بترتيب المتحدثين ومدة الكلمات السابقة.
وسيشارك الرئيس عبر كلمة مصورة مسجلة مسبقاً، بعد أن رفضت الولايات المتحدة منحه وعدداً من المسؤولين الفلسطينيين تأشيرات دخول للمشاركة حضورياً في اجتماعات الأمم المتحدة، للعام الثاني على التوالي.
وفي 17 من أيلول- سبتمبر الجاري، اعتمدت الجمعية العامة قراراً استثنائياً يسمح للرئيس محمود عباس وكبار المسؤولين الفلسطينيين بالمشاركة عبر تقنية الفيديو في اجتماعات الأمم المتحدة خلال العام المقبل، إذا تعذر دخولهم إلى الولايات المتحدة، وحصل القرار على تأييد 152 دولة، مقابل اعتراض 3 دول وامتناع 4 عن التصويت.
ومن المنتظر أن تتناول كلمة الرئيس التطورات السياسية والميدانية، والحرب والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان وإجراءات الضم واعتداءات المستوطنين في الضفة بما فيها القدس، إلى جانب الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما يُتوقع أن يؤكد الرئيس رفض فصل قطاع غزة عن الضفة، والتمسك بوحدة الأرض الفلسطينية وحل الدولتين استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، وأن يدعو المجتمع الدولي إلى الانتقال من إعلان المواقف والاعترافات السياسية إلى اتخاذ خطوات عملية توقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية وتحمي إمكانية قيام الدولة الفلسطينية.
وتأتي الكلمة بعد مشاركة الرئيس، أمس، عبر الفيديو، في اجتماع رفيع المستوى بعنوان “الطريق إلى الأمام: بعد عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة ذات النقاط العشرين”، بدعوة من السعودية وفرنسا وبريطانيا وكندا، وبمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وعدد من قادة الدول.
وأكد الرئيس عباس خلال الاجتماع أن تجسيد الدولة الفلسطينية يتطلب تدخلاً دولياً حاسماً لوقف الاستيطان والضم ومخطط “E1” واعتداءات المستوطنين ومنع التهجير، إضافة إلى الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، التي قال إنها تجاوزت 6 مليارات دولار. كما أعلن إنجاز برنامج الإصلاح الوطني، وتحديد الـ28 من تشرين الثاني موعداً للانتخابات التشريعية، على أن يتبعها انعقاد المجلس الوطني وإجراء الانتخابات الرئاسية.
وكانت واشنطن قد بررت تمديد قيود التأشيرات باتهام القيادة الفلسطينية بالعمل على “تدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”، بما في ذلك التحرك أمام المحاكم الدولية، فيما رفضت القيادة الفلسطينية القرار الأميركي ووصفته بأنه غير مبرر ويتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة.
وتنعقد الدورة الـ81 للجمعية العامة تحت شعار “استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع”، وسط حضور واسع لقادة الدول والحكومات، وتتصدر قضايا فلسطين والحروب الدولية وإصلاح الأمم المتحدة والذكاء الاصطناعي وتغير المناخ جدول أعماله.
Radio Mawwal